تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الألفاظ المبتدعة المجملة المشتبهة، لما فيها من لبس الحق بالباطل، مع ما توقعه من الاشتباه والاختلاف والفتنة، بخلاف الألفاظ المأثورة والألفاظ التي بُيِّنت معانيها، فإن ما كان مأثورًا حصلت به الألفة، وما كان معروفًا حصلت به المعرفة" (١).

وقد تطلق بعض هذه الألفاظ في أحد موطنين:

الأول: في محاججة الخصوم، فيخاطبون بما يعرفونه من مصطلحات.

الثاني: حيث أمن اللبس، وعرف مراد المتكلم (٢).

المسألة الثالثة: أهل السنة يثبتون ما تضمنه معنى الحكمة اسمًا لله سبحانه وتعالى وصفة.

أهل السنة يثبتون ما أثبته الله سبحانه وتعالى لنفسه، وما أثبته له رسوله ﷺ، من الأسماء والصفات، ومن ذلك إثباتهم لصفة الحكمة، وكذا اسمه عز وجل الحكيم والحَكَم.

وصفة الحكمة صفة ذاتية، بمعنى أن الله لم يزل ولا يزال متصفًا بها، وهي كذلك شرعية عقلية، بمعنى أنها عُلمت بالشرع وبالعقل.

فمن أسماء الله سبحانه وتعالى الحكيم والحَكَم، قال ابن كثير رحمه الله: "الحكيم: في أفعاله وأقواله، فيضع الأشياء في محالها؛ لعلمه وحكمته وعدله" (٣).

(١) المصدر السابق (١/ ٢٧١).

(٢) انظر مجموع الفتاوى (٨/ ٣٩٥)، ففيه تجويز إطلاق لفظ الجبر إذا أمن اللبس وعلم القصد، مع ما في لفظ الجبر من إيهام.

(٣) تفسير ابن كثير (٢/ ٩٨).

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ١ · ص ٤٣٨