تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والكلام على عقيدة أهل السنة في الحكمة في مسائل:

المسألة الأولى: مرادهم بالحكمة، وشمولها للشرع والقدر.

ما مضى في تعريف الحكمة في الشرع هو من حيث العموم، وأما في حق الله سبحانه وتعالى فتتضمن أمرين:

الأول: الإحكام والإتقان لما يفعله عز وجل.

الثاني: صدور فعله سبحانه وتعالى عن غايات حميدة وحكم عظيمة.

وكلا هذين النوعين هو في الشرع والقدر؛ فخلقه سبحانه وتعالى في غاية الإحكام والإتقان، وهو صادر عن حكمة بالغة وغاية حميدة، وكذا الشرع هو في غاية الإحكام، وهو معلل بغايات حميدة.

فها هنا أربعة أمور:

- إحكام في الخلق.

- إحكام في الشرع.

- علل حميدة للخلق.

- علل حميدة للشرع.

فالأمران الأول والثاني لا خلاف فيهما، فكل المسلمين يقرون بأن سبحانه قد أحكم خلقه وشرعه، فهما في غاية الكمال والإتقان.

وهذا الإحكام هو دليل على الحكمة؛ إذ لا معنى للإحكام إلا الفعل لحكمة مقصودة، فإذا انتفت انتفى الإحكام (١).

(١) انظر: النبوات (٢/ ٩٢٤).

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ١ · ص ٤٢٨