تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: الاستغناء وترك التقوى.

الثالث: التكذيب بالحسنى.

والتيسير للعسرى - كذلك - يختلف قوةً وضعفًا بحسب قيام العبد بأسبابه، حتى يصل إلى التعسير المطلق الذي تنسدُّ معه كل أبواب الخير، وتفتح كل أبواب الشر، عياذًا بالله سبحانه وتعالى.

وكل من (اليسرى) و(العسرى) فُسِّرتا بالجزاء وأسبابه، ففسرت اليسرى بالجنة وبالخير، وفسرت العسرى بالنار والشر (١).

لذا، فإن للتيسير في كل منهما يكون للجزاء وسببه، مع دفع معارضه، بحسب وجود أسباب كل منهما.

والمراد بقول النبي ﷺ في الحديث: (لما خُلق له) أي لما قدره الله سبحانه وتعالى وكتبه أن يصير إليه من سعادة وشقاوة، وجنة ونار، فمن خلقه للسعادة يسره لها ولأسبابها فضلًا منه سبحانه وتعالى، ومن خلقه للأخرى يسره لها ولأسبابها عدلًا منه سبحانه وتعالى، وهو الحكيم في كل ما يقوله ويفعله.

والمقصود أن الله سبحانه ييسر عباده لما شاء من يسر أو عسر بإلهامه هذا وهذا، وتهيئة أسباب هذا وهذا، هدى منه وإضلالًا، بناء على ما اقتضته حكمته جل وعلا، والله أعلم.

(١) انظر: زاد المسير (٩/ ١٤٩ - ١٥٠).

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ١ · ص ٣٥٣