تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويموت مؤمنًا) (١).

والجواب عن هذا القول أن يقال: حقيقة هذا القول أنهم ولدوا على ما سبق في علم الله أنهم يصيروا إليه، وهو راجع إلى القول الثاني، وتقدم الرد عليه.

وما استدلوا به من أدلة إنما يدل على هذا القدر، على أن حديث أبي سعيد لا يصح تفرد به علي بن زيد بن جُدعان وهو ضعيف كما تقدم (٢).

قال ابن عبد البر رحمه الله: "وهذا القول وإن كان صحيحًا في الأصل فإنه أضعف الأقاويل من جهة اللغة في معنى الفطرة، والله أعلم" (٣).

هذه هي أقوال أهل السنة في معنى الفطرة (٤)، والله أعلم.

فإذا علم أن كل مولود من بني آدم يولد على الفطرة حتى يعرب عنه لسانه، وأن الصواب في معنى الفطرة أنها الإسلام؛ فالناس معها على صنفين:

الأول: من عاش حتى بلغ، وهم قسمان:

- من اختار الإسلام على الكفر.

- من اختار الكفر على الإسلام.

الثاني: من مات قبل البلوغ، وهم قسمان كذلك:

- من كان من أبوين مسلمين، وهم: أطفال المسلمين.

(١) تقدم تخريجه ص (٢٩٥).

(٢) انظر ما تقدم ص (٢٩٥).

(٣) التمهيد (١٨/ ٩٤).

(٤) قال ابن عبد البر رحمه الله عقب سياقه لهذه الأقوال: "فهذا ما انتهى إلينا عن العلماء أهل الفقه والأثر - وهم الجماعة - في تأويل حديث رسول الله ﷺ: (كل مولود يولد على الفطرة) " التمهيد (٨/ ٩٤).

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ١ · الصفحة ٣١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ١ · ص ٣١٧