تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيًا: قوله عز وجل: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (٢٩) فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ﴾ [الأعراف: ٢٩، ٣٠]

عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (٢٩) فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ﴾، قال: "إن الله سبحانه بدأ خلق ابن آدم مؤمنًا وكافرًا، كما قال جل ثناؤه: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ [التغابن: ٢]، ثم يعيدهم يوم القيامة كما بدأ خلقهم، مؤمنًا وكافرًا" (١).

وعن أبي العالية رحمه الله قال: "عادوا إلى علم الله فيهم" (٢).

وعن محمد بن كعب رحمه الله قال: "من ابتدأ الله خلقه على الشقوة صار إلى ما ابتدأ الله خلقه عليه؛ وإن عمل بأعمال أهل السعادة، كما أن إبليس عمل بأعمال أهل السعادة ثم صار إلى ما ابتدئ عليه خلقه، ومن ابتدئ خلقه على السعادة صار إلى ما ابتدئ عليه خلقه؛ وإن عمل بأعمال أهل الشقاء، كما أن السحرة عملت بأعمال أهل الشقاء ثم صاروا إلى ما ابتدئ عليه خلقهم" (٣).

ثالثًا: قول علي رضي الله عنه: "جبار القلوب على فطراتها، شقيها وسعيدها" (٤).

والجواب عن هذا القول أن يقال: حقيقة هذا القول أن كل مولود فإنه يولد على ما سبق في علم الله أنه صائر إليه، وهو ضعيف لوجوه:

الأول: أنه يلزم عليه أن كل مخلوق من إنس وجن وشجر وحجر فهو

(١) رواه ابن أبي حاتم (٥/ ١٤٦٢)، وابن جرير (١٠/ ١٤٢).

(٢) رواه ابن أبي حاتم (٥/ ١٤٦٣)، وابن جرير (١٠/ ١٤٣).

(٣) رواه ابن أبي حاتم (٥/ ١٤٦٣)، وابن جرير (١٠/ ١٤٣).

(٤) رواه الطبراني في الأوسط (٩/ ٤٣) ح (٩٠٨٩)، وابن أبي شيبة (١٠/ ١٠٧) ح (٣٠٠١٢) ولا يصح، انظر: الضعيفة (٦٥٤٤).

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ١ · ص ٣٠٦