تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومذهب أهل السنة أن كلًّا من الفعلين اللازم والمتعدي ثابت لله سبحانه وتعالى، وأنه سبحانه قادر على كِلا الفعلين (١).

أما القدرة على الفعل اللازم، فمما يدل عليها:

قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥].

فالله سبحانه وتعالى مستو على العرش، ففعله للاستواء دليل على قدرته عليه، إذ يمتنع الفعل بدون قدرة.

وقوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢].

وهذا إخبار بأنه سيفعل ذلك وهذا أيضًا متضمن لقدرته على ذلك.

ومثل هذين حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: (ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟) (٢).

وأما القدرة على الفعل المتعدي، فمما يدل عليها:

قوله عز وجل: ﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ﴾ [يس: ٨١].

وقوله عز وجل: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [القيامة: ٤٠].

(١) انظر: مجموع الفتاوى (٨/ ١٨ - ٢٠).

(٢) رواه البخاري: كتاب التهجد، باب الدعاء والصلاة من آخر الليل (٢/ ٥٣) ح (١١٤٥)، ومسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه (١/ ٥٢١) ح (٧٥٨).

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ١ · ص ٢٦٦