تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منعوتًا بنعوت الجلال والإكرام سبحانه وتعالى" (١).

ومن الأدلة على ذلك:

قوله تعالى: ﴿وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾ [الفرقان: ٥٤].

وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا﴾ [النساء: ١٣٣].

وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا﴾ [الكهف: ٤٥].

وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢٧].

عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أتاه رجل فقال: سمعت الله تعالى يقول: ﴿وَكَانَ اللَّهُ﴾ كأنه شيء كان؟ قال: "أما قوله: ﴿وَكَانَ﴾ فإنه لم يزل ولا يزال، وهو الأول والآخر، والظاهر والباطن، بكل شيء عليم" (٢).

المسألة الثالثة: أن القدرة تتناول الفعل القائم بالفاعل، ومقدوره المباين.

وهذا عام في قدرة الله سبحانه وتعالى وفي قدرة العبد.

أما في قدرة الله سبحانه وتعالى فمن الأدلة عليها:

قوله تعالى: ﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ [يس: ٨١].

فأخبر أنه قادر على نفس فعله القائم به، وهو أن يخلق، فنفس الخلق فعل له وهو قادر عليه.

(١) الجواب الصحيح (٢/ ١٦٤).

(٢) رواه ابن أبي حاتم (٤/ ١١١٢).

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ١ · ص ٢٦٢