تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأقوال الخامس والسادس والسابع: حقيقتها نفي المحو والإثبات على المعنى المراد في هذا المبحث، وسيأتي التطرق لها في مناقشة مانعي المحو والإثبات.

وأما الأقوال الأُخَر فترجع إلى ثلاثة أقوال:

الأول: العموم بدون استثناء.

الثاني: العموم مع استثناء شيء محدد، إما السعادة والشقاوة، أو هما مع الآجال.

الثالث: أن المحو والإثبات لشيء خاص وهو ما ليس فيه ثواب ولا عقاب.

أما القول الأول، فممن ذهب إليه: الشوكاني.

وعند تأمل ما ورد من نصوص وآثار في ذلك - وسبق شيء منها - يلحظ أنها نصت على المحو والإثبات في ثلاثة أشياء:

- السعادة والشقاوة.

- الآجال.

- الأرزاق.

وما عداها فهو مفهومُ عموماتٍ، لا منطوقٌ صريحٌ، كالعموم في قوله سبحانه وتعالى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد: ٣٩]، وفي قوله ﷺ: (لا يرد القدر إلا الدعاء) (١).

والذي يظهر قصر المحو والإثبات على هذه الكلمات الثلاث لوجوه:

أولها: النص عليها دون غيرها - كما تقدم آنفًا -.

(١) تقدم تخريجه ص (٢١٧).

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ١ · ص ٢٣٢