تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث السابع: "ما كُتب في اللوح المحفوظ ثابت لا يتغير، وما كُتب في صحف الملائكة يقع فيه المحو والإثبات"

تتضمن هذه القاعدة مسألة مهمة تتعلق بمرتبتي العلم والكتابة - وهي ألصق بمرتبة الكتابة -، وهي مسألة المحو والإثبات في المقادير (١).

المطلب الأول: تفصيل القول في هذه القاعدة:

ويكون في ثلاث مسائل:

المسألة الأولى: تقرير كونها قاعدةً من كلام أهل العلم.

قال شيخ الإسلام رحمه الله: "والجواب المحقق: أن الله يكتب للعبد أجلًا في صحف الملائكة؛ فإذا وصل رحِمه زاد في ذلك المكتوب، وإن عمل ما يوجب النقص نقص من ذلك المكتوب" (٢).

وقال ابن العربي رحمه الله: "الحكمة في كون الملك يكتب ذلك كونه قابلًا للنسخ والمحو والإثبات، بخلاف ما كتبه الله تعالى فإنه لا يتغير" (٣).

وقال البيهقي رحمه الله: "الله جل ثناؤه قد كتب ما يصيب عبدًا من عباده

(١) في هذا الموضوع بحث مفرد هو: "المحو والإثبات في المقادير" للدكتور عيسى السعدي، وقد استفدت منه في مواضع من هذا المبحث.

(٢) مجموع الفتاوى (١٤/ ٤٩٠ - ٤٩١).

(٣) فتح الباري (١١/ ٤٨٥).

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ١ · الصفحة ٢١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ١ · ص ٢١١