تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن مسائل هذه القاعدة: إن إثبات سببية العلم لا يعني أنه مقتض للمعلوم موجب له بمجرده، بل هو شرط أو جزء سبب، فليس هو وحده موجبًا لوجود المعلوم بلا قدرة ولا إرادة وعمل، بل لا بد مع العلم به من إرادته والقدرة عليه، وإن كان العلم سابقًا عليهما (١).

قال شيخ الإسلام رحمه الله: "ومن المعلوم أن نفس العلم بالمعلومات لا يغني عن إرادة ذلك والقدرة عليه، فمن ادعى أن مجرد العلم كاف في حصول المعلومات كان مكابرًا مباهتًا" (٢).

فالحاصل أن العلم قسمان: سبب في وجود المعلوم، وغير سبب، والله أعلم.

(١) انظر: جامع الرسائل (١/ ١٧٢)، وبيان تلبيس الجهمية (١/ ٥١١ - ٥١٢).

(٢) بيان تلبيس الجهمية (١/ ٥١٢)، وانظر: درء التعارض (١٠/ ١١٢).

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ١ · ص ٢٠٢