تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الخامس: "علم الظُّهور لا ينافي علم الله السابق"

لا يزال الحديث في هذه القاعدة موصولًا بمرتبة العلم؛ من جهة علاقة العلم القديم بعلم الظُّهور وأنه لا تنافي بينهما.

والمقصود بعلم الظُّهور هنا: "العلم الذي يتعلق بالمعلوم بعد وجوده، وهو العلم الذي يترتب عليه المدح والذم، الثواب والعقاب" (١).

المطلب الأول: تفصيل القول في هذه القاعدة:

وتحته ثلاث مسائل:

المسألة الأولى: تقرير كونها قاعدةً من كلام أهل العلم.

قال ابن قتيبة رحمه الله: "إن إبليس لما سأل الله تعالى النظرة فأنظره قال: لأغوينهم ولأضلنهم ولآمرنهم بكذا، ولأتخذن من عبادك نصيبًا مفروضًا، وليس هو في وقت هذه المقالة مستيقنًا أن ما قدره فيهم يتم، وإنما قاله ظانًّا، فلما اتبعوه وأطاعوه صدَّق عليهم ما ظنه فيهم فقال تعالى: وما كان تسليطنا إياه إلا لنعلم المؤمنين من الشاكِّين يعني نعلمهم موجودين ظاهرين، فيحق القول ويقع الجزاء" (٢).

(١) مجموع الفتاوى (٨/ ٤٩٦).

(٢) انظر: إغاثة اللهفان (١/ ١٩٤).

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ١ · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ١ · ص ١٧٥