تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صح أن يسمى علمًا، ثم ذكر علمه بالشيء المعين.

وأما الإجماع، فممن نقله:

- المزني رحمه الله، قال - بعد أن ذكر جُمَلًا من عقيدة أهل السنة والجماعة، ومنها: "أحاط علمه بالأمور، وأنفذ في خلقه سابق المقدور، ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ [غافر: ١٩]، فالخلق عاملون بسابق علمه ونافذون لما خلقهم له من خير وشر" -: "هذه مقالات وأفعال اجتمع عليها الماضون الأولون من أئمة الهدى، وبتوفيق الله اعتصم بها التابعون قدوة ورضا" (١).

- الأشعري رحمه الله، قال: "وقد أجمع المسلمون قبل حدوث الجَهمية (٢) والمعتزلة والحرورية على أن لله علمًا لم يزل، وقد قالوا: علم الله لم يزل، وعلم الله سابق في الأشياء، ولا يمتنعون أن يقولوا في كل حادثة تحدث، ونازلة تنزل: كل هذا سابق في علم الله، فمن جحد أن لله علمًا خالف المسلمين، وخرج به عن اتفاقهم" (٣).

- شيخ الإسلام رحمه الله، قال - بعد أن ساق آيات في تعلق علم الله

(١) شرح السنة (٧٩ و٨٨).

(٢) هم أتباع جهم بن صفوان السمرقندي، من أبرز عقائدهم: تعطيل الأسماء والصفات، والقول بخلق القرآن، والقول بالجبر، والقول بفناء الجنة والنار، والقول أن الإيمان هو المعرفة فقط، انظر: مقالات الإسلاميين (١/ ٢١٤)، الفرق بين الفرق (١٨٦)، والفصل (٥/ ٧٣)، والملل والنحل (١/ ٩٧)، إلا أن هذه التسمية صارت تطلق على كل من نفى الصفات، وقال: إن القرآن مخلوق، وإن الله لا يرى في الآخرة. انظر: مجموع الفتاوى (١٢/ ١١٩)، و(١٤/ ٣٥٢).

(٣) الإبانة عن أصول الديانة (٤٢).

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ١ · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ١ · ص ١٤٣