تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الرابع: "علم الله سبحانه شامل لكل شيء"

كان الكلام في القاعدة السابقة عن مراتب القدر - ومنها العلم - ووجوب الإيمان بها، وسيكون الكلام في هذه القاعدة في تفصيل ما يتعلق بالعلم من حيث شموله لكل شيء.

المطلب الأول: تفصيل القول في هذه القاعدة:

وتحته ثلاث مسائل:

المسألة الأولى: تقرير كونها قاعدةً من كلام أهل العلم.

قال شيخ الإسلام رحمه الله: "فالعلم يتناول الموجود والمعدوم، والواجب والممكن والممتنع، وما كان وما سيكون، وما يختاره العالِم وما لا يختاره" (١).

وقال رحمه الله: "وذلك أن الله يعلم الموجود والمعدوم والواجب والممكن والممتنع" (٢).

وقال ابن القيم رحمه الله: "الأصل الأول: إثبات عموم علمه سبحانه، وإحاطته بكل معلوم، وأنه لا تخفى عليه خافية، ولا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات والأرض؛ بل قد أحاط بكل شيء علمًا وأحصى كل

(١) شرح الأصبهانية (٦٧٩).

(٢) جامع المسائل (٤/ ٤٠٣).

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ١ · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ١ · ص ١٣٩