تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول (كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة قال: وعرشه على الماء) (١).

حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن أول ما خلق الله القلم فقال له: اكتب، قال: رب وماذا أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة) (٢).

الثاني: التقدير حين أخذ الميثاق؛ وفيه قدر الله سبحانه وتعالى أعمال بني آدم، وأرزاقهم وآجالهم، وسعادتهم وشقاوتهم، عقيب خلق أبيهم، ومما يدل عليه:

قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (١٧٢) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٢، ١٧٣].

عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي ﷺ: (أخذ الله الميثاق من ظهر آدم عليه الصلاة والسلام بنعْمَان (٣) - يعني بعرفة - فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها، فنثرهم بين يديه كالذر، ثم كلمهم قُبلًا؛ وقال: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (١٧٢) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ

(١) رواه مسلم: كتاب القدر، باب حجاج آدم وموسى عليهما السلام (٤/ ٢٠٤٤) ح (٢٦٥٣).

(٢) تقدم تخريجه ص (٣٧).

(٣) نَعْمان: كسَحْبان؛ واد وراء عرفة، بين مكة والطائف يصب في ودان، وقيل: لهذيل على ليلتين من عرفات وهو نعمان الأراك. انظر: معجم البلدان (٥/ ٢٩٣)، والنهاية (٥/ ٨٥).

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ١ · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ١ · ص ١١٢