تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الأدلة على المرتبة الثالثة "مرتبة المشيئة":

من القرآن:

قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (٢٩) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [الإنسان: ٢٩، ٣٠].

وقوله تعالى: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [التكوير: ٢٨، ٢٩].

وقوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (٥٤) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (٥٥) وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [المدثر: ٥٤ - ٥٦].

ومن السنة:

حديث حذيفة بن أَسيد رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إذا مرَّ بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة؛ بعث الله إليها ملكا فصوَّرها، وخلق سمعها وبصرها وجِلدها ولحمها وعظامها، ثم قال: يا رب أذكر أم أنثى؟ فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب أجله؟ فيقول ربك ما شاء ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب رزقه؟ فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك، ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده، فلا يَزيد على ما أُمِر ولا يَنقُص) (١).

وحديث أبي قتادة رضي الله عنه حين ناموا عن الصلاة؛ وفيه قول النبي ﷺ: (إن الله قبض أرواحكم حين شاء وردها حين شاء) (٢).

(١) رواه مسلم: كتاب القدر، باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته (٤/ ٢٠٣٧) ح (٢٦٤٥).

(٢) رواه البخاري: كتاب التوحيد، باب في المشيئة والإرادة (٩/ ١٣٩) ح (٧٤٧١).

القواعد الكلية في باب القدر · الجزء ١ · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القواعد الكلية في باب القدرج ١ · ص ١٠٥