فهناك أهل الطول والفضل، و المواساة والبذل. ثم أملس عنى "يعنى ذهب" فبت مذعوراً أراعى الصباح. فلما برق لى النور امتطيت راحلتى، وآذنت "يعنى اعلمت" أعبدى ، واحتملت أهلى، حتى وردت الجوف، فرددت الإبل على أربابها بحولها و سقابها. وأقبلت أريد صنعاء فأصبت بها معاذ بن جبل أميراً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فبايعته على الإسلام وعلمنى سوراً من القرآن فمن الله على بالهدى بعد الضلالة، والعلم بعد الجهالة، وقلت فى ذلك: ألم تر أن الله عاد بفضله.. فأنقذ من لفح الجحيم خنا فرا وكشف لى عن حجمتي عماهما.. وأوضح لى نهجى وقد كان دائراً دعاني شصار للتى لو رفضتها.. لأصليت جمرا من لظى الهوب واهراً فأصبحت والإسلام حشو جوانحى.. وجانبت من أمسى عن الحق نافراً وكان مضلى من هديت برشده.. فلله مغو عاد بالرشد آمراً نجوت بحمد الله من كل قحمة.. تورث هلكاً يوم شايعت شاصراً وقد أمنتني بعد ذاك يحابر.. بما كنت أغشى المنديات يحابراً فمن مبلغ فتيان قومى ألوكة .. بأني من أقتال من كان كافرا عليكم سواء القصد لا فل حدكم.. فقد أصبح الإسلام للكفر قاهرا ص _027
القرآن وليلة القدر · الصفحة ٣٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القرآن وليلة القدرص ٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي