تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولاجاب الممالك سائحاً مستكملا. 17- طراوته فى كل زمن وكونه غضاً طريا كلما تلى وأينما تلى. 18- اشتماله على السهل الممتنع الذى يعد فى الشعر ملاك الإعجاز والتفوق النهائى. 19- قوة عباراته لتحمل الوجوه وتشابه المعاق. 20- قصصه الحلوة وكشوفه التاريخية من حوادث القرون الخالية. 21- أمثاله الحسنى التى تجعل المعقول محسوساً وتجعل الغائب عن الذهن حاضراً لديه. 22- معارفه الإلهية كأحسن كتاب فى علم اللاهوت، وكشف أسرار عالم الملكوت، وأوسع سفر من مراحل المبدأ والمعاد. 23- خطاباته البديعية وطرق إقناعه الفذة. 24- تعاليمه العسكرية ومناهجه فى سبيل الصلح وفنون الحرب. 25- سلامته من الخرافات والأباطيل التى من شأنها إجهاز العلم عليها كلما تكاملت أصوله وفروعه. 26- قوة الحجة وتفوق المنطق. 27- اشتماله على الرموز فى فواتح السور، ودهشة الفكر حولها وحول غيرها. 28- جذباته الروحية الخلابة للألباب، الساحرة للعقول، الفتانة للنفوس. ولكن اختيار المؤلف يقع على الوجه الأخير الى جانب بلاغة القرآن الجامعة فهما عنده وجه الإعجاز المقصود فى آيات التحدى. ولعل من الأصوب أن يضاف إلى ذلك تضمنه الأسس لشريعة إنسانية صالحة لكل زمان ومكان. وهاك هذه الصورة من طرائف الأدب العربى، ونحن حين نسوقها نعلم أنها تضمنت وقائع من نسج الخيال، بيد أن الرمز الذى يتألق فيها يشير الى المنزلة الجلية التى كونها القرآن فى النفوس، ويشرح كيف نفذ بيانه الى شغاف القلوب ثم استقر. وهذه الصورة من رواية صاحب الأمالى : حدثنا أبو بكر قال: حدثنى عمى عن أبيه عن ابن الكلبى عن أبيه قال: كان خنافر بن التوأم الحميرى وكان قد أوتى بسطة فى الجسم وسعة فى المال وكان عاتيا.

ص _035

القرآن وليلة القدر · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القرآن وليلة القدرص ٣٣