تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويستطرد " مِنجانا" قائلاً إن معالجة النص القرآنى بعيداً عن الشراح المسلمين، سيعطينا قدراً وفيراً من المعلومات الجديدة، وإن الكفايات الضرورية التى يجب على الباحث أن يتسلح بها هى معرفة جيدة بالسريانية، والعبرية، والحبشية، إذ يبدو أن للغة الأولى تأثيراً واضحاً على نص القرآن. ويستدل على ذلك بقوله: إذا أخذنا العدد (100) كوحدة للتأثيرات الأجنبية على أسلوب القرآن ومصطلحاته ، فإننا نستطيع أن نورد بثقة ـ لحدٍ ما ـ النسب التالية : الحبشية تمثل 5 بالمئة من الكل، والفارسية حوالى 5 بالمئة، والعبرية 10 بالمئة، واليونانية واللاتينية 10 بالمئة، والسريانية حوالى 70 بالمئة (1).

لقد أنكر المستشرقون على القرآن أن يكون من عند الله، كما استعظموا أن يكون من تأليف محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ بدون الرجوع إلى المصادر النصرانية، فخاضوا بغير علم فى إثبات نقل كلمة "القرآن" من السريانية، وهم بذلك يستدلون بعجمة اللفظ على عجمة الفكر، وهذا يتضح من عنوان مقالة "منجانا" الذى استعمل كلمة "أسلوب القرآن" بدلاً من "ألفاظ القرآن" .

وإذا كان "منجانا" قد ذكر أن علماء المسلمين كانت نتائجهم غير صحيحة لعدم إلمامهم باللغات السامية، فإننا نرى أنهم قدموا الكثير من الدراسات اللغوية فى القرآن الكريم، ولا نقلل من جهودهم العظيمة فى هذا المجال، وكما أن العلم البشرى يكمل بعضه البعض، فإننا سنقدم تحليلاً لكلمة القرآن فى ضوء علم اللغة المقارن بين العربية والسريانية للوصول إلى أصلها .

قِريُنُا qery?n? والقرآن

(1) - A.Mingana , Syriac influence on the style the Kur’?n ,Cambridge 1927 .

ـ وانظر ترجمة مقالة منجانا :

التأثير السريانى على أسلوب القرآن ، ألفونس مينجانا ، ترجمة : مالك مسلمانى ، 2005م.

ـ والترجمة منشورة على شبكة المعلومات الدولية ( الإنترنت )

http://www.muhammadanism.org/Quran/syriac_influence_quran_arabic.pd

القرآن ولغة السريان · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القرآن ولغة السريانص ٩