تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويرى الكاتب أن لفظة "القرآن" قد وردت فى الخط الكوفى القديم بدون همزة، هكذا "القران" ويرى أنها ـ بهذا الشكل ـ مشتقة من الفعل : "قرن" ، وليس من "قرأ". ومن ثم يرى الكاتب أن أفضل النتائج وأقربها قبولاً، أن مصطلح "القرآن" قد ظهر لأول مرة بظهور القرآن لكى يمثل كلمة قِريُنُا qery?n? السريانية ودلالتها. وقد بُنى على وزن عربى وهو فُعلان المشتق من "قرأ" ليكون مناسباً ومنسجماً مع التراكيب القرآنية العربية (1) .

ويستشهد الباحث الألمانى (لوكسنبرج) بدائرة المعارف الإسلامية باللغة الإنجليزية فى كتابه " القراءة السريانية للقرآن ـ مساهمة فى تفسير لغة القرآن" فيقول : إن هذه الدراسة تنطلق من حقيقة أساسية وهى أن مصطلح "قرآن" يمثل المفتاح لفهم اللغة القرآنية، وأن الغرب توصل إلى أن المفاهيم الحضارية مثل "قرأ" وكذلك "كتب" لايمكن أن تكون من أصل عربى. ولذلك يمكننا أن نفترض أنها قد انتقلت إلى المناطق العربية من الناحية الشمالية، ومادامت اللغة السريانية تمتلك ـ إلى جانب الفعل قرُا "قرأ" ـ الاسم قِريُنُا qery?n? بمعنيه : القراءة أو التلاوة ، فإن ذلك يقوى الظن بعدم كون مصطلح "القرآن" قد تطور فى العربية، وإنما هو لفظ مستعار من الكلمة السريانية على وزن فعلان .

ثم يقرر أن الأصل السريانى لكلمة "قرآن" الذى افترضه نولدكه فى كتابه Geschichte des Qorans "تاريخ القرآن" (2) قد انتشر منذ ذلك الحين فى الكتابات الغربية ، حتى إن الإشارة إلى الأصل المسيحى السريانى للقرآن فى الموسوعات الغربية صار أمراً بديهياً .

(1) - The Encyclopedia of Islam , Liede 1986, 5,400 .

(2) - كتاب تاريخ القرآن تأليف مشترك بين نولدكه وشفالى، انظر :

Noldeke, Theodor und Friedrich Schwally, Geschichte des Qorans, Leipzig 1909 .

القرآن ولغة السريان · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القرآن ولغة السريانص ٧