تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : (إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِيَ الْأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا) (1) . ومن ذلك أيضاً قوله عليه الصلاة والسلام : (لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَلَا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ وَذُلًّا يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ) (2) .

وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: "بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَكْتُبُ إِذْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلًا قُسْطَنْطِينِيَّةُ أَوْ رُومِيَّةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : (مَدِينَةُ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلًا يَعْنِي قُسْطَنْطِينِيَّةَ" (3) . وفي هذا بشارة على أن رومية، وهى المسماة اليوم (روما) ستفتح كذلك، بمفهوم قوله (أولاً) (4) .

وكان لا بد من استمرار الجهاد ومضائه إلى يوم القيامة، لضمان حرية العقيدة والآمان وحماية الظهور، ولحفظ كلمة الإسلام عاليةً على ما سواه، وقد وعد الله المؤمنين بالعاقبة الحسنى وبالنصر المبين وأنه قريب من المؤمنين ، حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الحق .

(1) 59 / أخرجه مسلم، في الفتن وأشراط الساعة، 8/171، وأبو داؤود ، والترمذي ، وابن ماجة، وأحمد.

(2) 60 / مسند الإمام أحمد، مسند الشاميين، برقم 16344. وانظر: صحيح ابن حبان، 1631 – 1632 .

(3) 61 / أخرجه أحمد، 2/ 176 .والدرامي، 1/126 ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.

(4) 62 / وانظر لمزيد من دلائل بشائر مستقبل الإسلام، ص 59 –62 من كتابنا المستقبل للإسلام، كتاب الأمة (46).

القرآن الكريم هيمنته وخاتميته وعالميته وخلوده · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القرآن الكريم هيمنته وخاتميته وعالميته وخلودهص ٥٥