وجود عهد يعصم دم ذلك المشرك إلى أن ينتقض العهد أو ينتهي أمده، و العاصم لدمه عند وجود هذا الوصف هو حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم- (من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما) (1)
2 - قوله تعالى: (وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة) وفي هذه الآية كسابقتها حيث علق الأمر بقتالهم على الشرك.
3 - قوله سبحانه: (يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة) وهذه كتلك، ولسنا بحاجة إلى القول أن الشرك والكفر وصفان ينطبق أحدهما على الآخر في هذا الموطن.
4 - ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله) (2) حيث جعل الغاية التي يقف عندها الأمر بالقتال قول لا إله إلا الله.
قال مالك - رحمه الله- بعد هذا الحديث: فما عصم الدم والمال فهو حقيقة التوحيد. (3)
وقال النووي نقلا عن القاضي عياض - رحمهما الله-: اختصاص عصمة المال والنفس بمن قال لا اله الا الله تعبير عن الإجابة إلى الإيمان. (4)
5 - حديث بريدة - رضي الله عنه- في وصية الرسول - صلى الله عليه وسلم- لمن يؤمره على جيش أو سرية فقال فيما قال: (اغزوا في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله) (5) حيث علق الأمر بالقتال على وصف الكفر.
6 - اغتيال ابن أبي الحقيق حيث أرسل - صلى الله عليه وسلم- أصحابه إليه دون سابق إنذار. قال ابن حجر في فوائد هذه القصة: جواز اغتيال المشرك الذي بلغته الدعوة وأصر. (6) فجعل مناط جواز الاغتيال أن تبلغه
(1) البخاري3166
(2) رواه مسلم 134
(3) نقله ابن رجب فتح الباري6/ 41
(4) شرح مسلم 1/ 206
(5) رواه مسلم/4619
(6) فتح الباري11\ 371