ويا ليت من أراد يقنع النصارى ببطلان عقيدتهم أن يناقشهم بهذه الأدلة العقلية، لأنهم لا يؤمنون بالأدلة الشرعية التي وردت في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
لذا لا بد لنا أن نذكر:
كيف ندعو النصارى للإسلام؟
1 - من خلال الأدلة العقلية السابقة.
2 - من خلال المقاتل في دينهم، وقد مر شيء منها، وسنبين بعض الكتب التي تتصدى لذلك.
3 - بيان حقيقة الإسلام، وأنه دين الرسل جميعاً، فالرسل يصدق بعضهم بعضاً، ودين الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم مصدق لما قبله مما جاء به موسى وعيسى وإخوانهم الأنبياء من قبل.
وإن اختلفت بعض الشرائع لكن أصل الدين واحد، وهو الدعوة إلى توحيد الله عز وجل وعبادته وحده، وتنزيهه عن كل نقص وعيب.
ولهذا جعل الله عز وجل المكذب لرسول واحد من هؤلاء الرسل مكذباً للجميع، وهذا كثير في القرآن، فقد قال الله: "كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ" (الشعراء:123).
وقال عز وجل: "كَذَّبَ أَصْحَابُ لْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ" (الشعراء:176).
مع أن عاداً لم يرسل الله إليها إلا رسولا واحدا، وكذا ثمود وأصحاب الأيكة، ولكن من كذب واحداً، فقد كذب وكفر بجميعهم.
فهذه الحقيقة لابد من بيانها للنصارى: أن عيسى عليه السلام جاء مبشراً برسالة محمد صلى الله عليه وسلم، والأناجيل الموجودة اليوم على ما فيها من تحريف لا تزال تشهد بهذا.
فلابد أن يبين للنصارى: أن كفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم كفر بعيسى عليه الصلاة والسلام.
4 - موافقة الإسلام للفطرة، والفطرة تعني ذاك الإحساس الغريزي الذي يجعل الإنسان يحس بحاجته للشيء.