تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومناقشة الشيخ في رأيه الذي انفرد به مفيدة في نظري لمافيها من الإثراء العلمي ، ولما تقود إليه من البحث عن الحق ، ولكون الشيخ ينطلق من منطلقات شرعية ، والقواسم المشتركة معه أكثر من مسائل الخلاف ، وإحسان الظن به متحقق لما له من سابقة وفضل ، ولهذا فإني أناقش الشيخ في آرائه وما أورده من ملاحظات وأرى أني لا أخسر الوقت والجهد في هذا لعلمي بأن البحث عن الحق هو رائدنا جميعا إن شاء الله تعالى . وقد أظهر الشيخ العبيكان -وفقه الله- رأيه في البيان في لقاء له مع جريدة المدينة الصادرة يوم الثلاثاء 26/9/1425 العدد (15175). ونشر هذا اللقاء بعنوان : الدعاة ال26 يعرضون أهل العراق للهلاك والدمار وكأنهم يريدون بقاء المحتل . وقد أثار الشيخ في هذا اللقاء المنشور أمورًا عدة، وسأذكر بعضها مرتبة مع مناقشتها على النحو الآتي : · يصف الشيخ العبيكان -وفقه الله- الدعاة الموقعين على البيان بأنهم يريدون تأجيج الفتنة في العراق واستمرار بقاء المحتل بحث المقاومة على الاستمرار في قتالها .

المناقشة: تأجيج الفتنة لا يأتي من إنصاف صاحب الحق السليب ونصرته وتأييده في مطالبته بحقه بأي طريقة مشروعة ، ومنها طريقة المقاومة والجهاد ، بل الفتنة هي في مصادرة حقه المشروع في مقاومة العدوان وخذلانه، والفتنة تدافع بما يمكن، وقد يكون القتال من أسباب دفعها كما قال الله تعالى : " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله " ، وقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله : حتى لاتكون فتنة : أي حتى لا يكون شرك ، وعن عروة بن الزبير : حتى لا يفتن مسلم عن دينه . وورد عن ابن عباس في تفسير: ويكون الدين كله لله: أي يخلص التوحيد لله. ينظر: تفسير ابن كثير 2/309 .

القول البراق · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القول البراقص ٩٣