( فأما إذا عم النفير بأن هجم العدو على بلد فهو فرض عين يُفترض على كل واحد من آحاد المسلمين ممن هو قادر عليه لقوله سبحانه وتعالى : ( انفروا خفافاً وثقالاً ) ، قيل : نزلت في النفير وقوله سبحانه وتعالى:
( ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ) ولأن الوجوب على الكل قبل عموم النفير ثابت ، لأن السقوط عن الباقين بقيام البعض به ، فإذا عم النفير لا يتحقق القيام به إلا بالكل ، فبقي فرضاً على الكل عيناً بمنزلة الصوم والصلاة فيخرج العبد بغير إذن مولاه ، والمرأة بغير إذن زوجها ، لأن منافع العبد والمرأة في حق العبادات المفروضة عيناً مستثناه عن ملك المولى والزوج شرعاً ، كما في الصوم والصلاة ، وكذا يباح للولد أن يخرج بغير إذن والديه ، لأن حق الوالدين لا يظهر في فروض الأعيان كالصوم والصلاة والله سبحانه وتعالى أعلم ) انتهى كلامه
والجهاد في سبيل الله من أعظم القربات إلى الله .
قال الإمام أحمد : لا نعلم شيئا ً من أبواب البر أفضل من السبيل .
وقال الفضل بن زياد : سمعت أبا عبد الله ، وذكر له أمر الغزو؟ فجعل يبكي ، ويقول : ما من أعمال البر أفضل منه . .
وقال عنه غيره : ليس يعدل لقاء العدو شيء .
ومن العلماء وأئمة الإسلام من فضل غير الجهاد عليه ، لكن المقصود من إيراد كلام الإمام أحمد بيان أن فضل الجهاد عظيم، وفي كلام الله وكلام نبيه غنية عن كلام كل أحد . ( لقاء شبكة الفوائد مع الشيخ 5/11/1424 هـ)
وسئل الشيخ عبدالعزيز الطريفي حفظه الله : (كيف نحدد وجوب الجهاد مع إخواننا ضد الغزاه في ذاك البلد ومتى لايجب علينا مساعدتهم ( لم أضع البلد حتى تضع إطار نعرف به محددات وجوب النصرة لإخواننا ) ؟