تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم لما تقاعد الشيخ عاد إلى موطنه الأصلي ، وجلس متفرغاً للتدريس في المساجد والتأليف وإفادة الطلبة،والإجابة على المشكلات بأسلوب سهل وعبارة دقيقة قلما تجد مثلها في أهل العلم، كأنما عباراته،في أجوبته ومؤلفاته منحوتة من كتب المتقدمين ليست من جنس كلام أهل هذا العصر.

ولقد قال أحد طلابه وهو طالب علم في الكويت الشيخ حامد العلي ومشروعه في التحصيل.... وأخذنا على الشيخ العلامة المحقق الورع ناصر العقيدة السلفية عبدالله الغنيمان حفظه الله ، وهو متقاعد الآن من التدريس في الجامعة ويدرس في مسجده في بريدة ، حضرنا عنده شرح كتاب الإيمان لابن تيمية عام 1412هـ ،وأذكر أنني كنت إذ ذاك صغيراً، فكنت أتعجب من سعة علمه واستحضاره لكلام شيخ الإسلام ابن تيمية ، ودقته في نسبة العقيدة السلفية وتحريرها ، وأتمنى لو صرت مثله ، وحضرنا أيضاً درسه في كتاب التوحيد في المسجد النبوي ، وكنا نرجع إليه في كل شيْ يشكل علينا في أمور العقيدة فنجد عنده الجواب الكافي ما لانجد مثله عند غيره ، وربما أشكلت المسألة على كثير من الشيوخ ، فإذا سألناه جاء بالجواب القاطع لكل شبهة .

ولقد رأيت الشيخ بعد صلاة الظهر قبل أربع سنوات وإذا بالشيخ يعانق الشيخ ناصر العمر وكان قريب إفراج عنه ويطلب أن يذهبا جميعاً ، وهو معروف بحرصه على طلبة العلم .

ولقد حضرت له دروس في شرح كتاب التوحيد ،فكان حريصاً على الدقة ،وعلى إيصال المراد،بل لا يجد حرج في أن يجيب على جميع الأسئلة. ولقد حضرت له درس بدأ من بعد صلاة العصر إلى صلاة المغرب لم يمل ولم يكل،بل حتى الحضور تراهم متابعين لم يسرحوا أو يملوا.

ولقد شارك في كثير من الدورات في الرياض والقصيم والجنوب....... وغيرها .......

منها على سبيل المثال ولمدة أربع دورات يشرح كتاب التوحيد في مسجد علي بن المديني بالرياض،ولدورتين متتاليتين يشرح كتابه المنهج الصحيح في جامع الراجحي ببريدة.

القول البراق · الصفحة ٢٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القول البراقص ٢٤٨