( النوع الرابع : من سلم من هذا كله ، [أي فعل الشرك ، وتفضيل المشركين على الموحدين ، وكراهية أهل التوحيد ] لكن أهل بلده يصرحون بعداوة التوحيد واتباع أهل الشرك ويسعون في قتالهم ، وعذره أن ترك وطنه يشق عليه ، فيقاتل أهل التوحيد مع أهل بلده ، ويجاهد بماله ونفسه ، فهذا أيضا كفر ، لأنهم لو أمروه بترك صيام رمضان ولا يمكنه ذلك إلا بفراق وطنه فعل ، ولو أمروه أن يتزوج امرأة أبيه ولا يمكنه مخالفتهم إلا بفعل ذلك فعل )0 مجموعة الرسائل والمسائل النجدية 4/301
وقال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
(الدليل الثامن عشر : قوله تعالى " ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنك والله يشهد إنهم لكاذبون " ... فإذا كان من وعد المشركين في السر بالدخول معهم ، ونصرهم والخروج معهم إن جلوا ، نفاقا وكفرا وإن كان كذبا ، فكيف بمن أظهر ذلك صادقا ؟ وقدم عليهم ودخل في طاعتهم ، ودعا إليها ونصرهم ، وانقاد لهم وصار من جملتهم ، وأعانهم بالمال والرأي ؟ هذا مع أن المنافقين لم يفعلوا ذلك إلا خوفا من الدوائر ، كما قال تعالى : " فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة " [المائدة : 52] وهكذا حال كثير من هؤلاء المرتدين في هذه الفتنة ، فإن عذر كثير منهم هذا ، هو العذر الذي ذكره الله عن الذين في قلوبهم مرض ، ولم يعذرهم الله به ...). الدرر السنية 8/137 ، مجموعة التوحيد ص 209
وقال الشيخ سليمان أيضا :