تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- وقال تعالى " ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين . فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم ..." إلى قوله " يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي اله يقوم يحبهم ويحبونه ..." الآيات ، [المائدة 51-57].

4- وقال تعالى: " لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ".[آل عمرن:28] إلى غير ذلك من الآيات الدالة على هذا المعنى ، المؤكدة له ، تأكيدا يمنع تأويل الجاهلين ، وتحريف المبطلين.

فاتخاذ الكفار أولياء من دون المؤمنين ، أي مناصرتهم ومظاهرتهم ومعاونتهم على أهل الإسلام كفر صريح ، وردة سافرة ، وعلى هذا انعقد إجماع أهل العلم.

وقد جمعت هنا شيئا من كلامهم ، رغبة في تذكير الغافل ، وتعليم الجاهل ، وإرغام المعاند " ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة ".

قال ابن جرير الطبري رحمه الله : في تفسير قوله " لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء " :

(والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن الله تعالى ذكره نهى المؤمنين جميعا أن يتخذوا اليهود والنصارى أنصارا وحلفاء على أهل الإيمان بالله ورسوله وأخبر أنه من اتخذهم نصيرا وحليفا ووليا من دون الله ورسوله والمؤمنين فإنه منهم في التحزب على الله وعلى رسوله والمؤمنين وأن الله ورسوله منه بريئان).

وقال: (القول في تأويل قوله تعالى "ومن يتولهم منكم فإنه منهم" يعني تعالى ذكره بقوله "ومن يتولهم منكم فإنه منهم" ومن يتول اليهود والنصارى دون المؤمنين فإنه منهم ، يقول: فإن من تولاهم ونصرهم على المؤمنين فهو من أهل دينهم وملتهم؛ فإنه لا يتولى متول أحدا إلا وهو به وبدينه وما هو عليه راض، وإذا رضيه ورضي دينه فقد عادى ما خالفه وسخطه وصار حكمه حكمه).

القول البراق · الصفحة ٢١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القول البراقص ٢١١