تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأغلب فقهاء المغرب لم يجعلوا الجهاد موقوفاً على إذن الإمام، ويعود موقفهم هذا إلى طبيعة الظروف السياسية التي عاصروها، فراعوا بذلك المصلحة العامة للمسلمين، إذ رأوا أن مقاومة الأجنبي المحتل أمر واجب، وما دامت السلطة قد تقاعست في الأمر، فمن الخطأ الفادح أن تمنع تلك المبادرات التطوعية التي تصدت للمقاومة بحجة افتقارها إلى إذن الإمام، فيتمكن العدو بذلك من توسيع مناطق نفوذه(المرجع السابق ص198 باختصار).

والمقصود أن من الفتاوى ما يكون سلاحاً في صالح العدو المحتل، ومنها ما يكون سلاحاً موجعاً ومنكياً للعدو كما في فتاوى علماء الأندلس ضد النصارى الصليبيين، حيث أفتى ابن رشد الجد (ت 520هـ) أن الجهاد لأهل الأندلس في زمنه أفضل من حج الفريضة الذي لا يتوافر فيه - آنذاك - شرط الوجوب حسب رأيه؛ لأن الوصول إلى مكة بأمان غير حاصل في ذلك الزمان.

القول البراق · الصفحة ١٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القول البراقص ١٩١