تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رابعاً : دعوتهم للوحدةِ والتكاتف، ونبذ الفرقةِ والاختلاف، فلعمري كم قصمت وحدة الصف من عدوٍ!؟ (( وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ )) (الأنفال: من الآية46) .

وخامساً : مدهم بكل مشروعٍ وسببٍ قرآني وسني، يُعينهم في أداءِ مهمتهم، وقهرِ عدوهم، وكبت جما ح صولتهم, وأطماعهم التوسعية والاحتلالية.

وأمَّا واجب المسلمين تجاه هذا العدوان :

فأولاً: أكررُ على المسلمين, أن يدركوا أبعاد الصراعِ بين الإسلام والنصرانية، وأنها حرب دينية عقائدية، وليست نزوةً متغطرس, أو غضب مكلوم، أو ردةُ فعلٍ غير محسوبة .

ثانياً : على المسلمين في كل مكانٍ, أن يدركوا أنَّ العدوَّ ان تُرك له الحبل على الغارب، ولم يُجاهد، ولم يُقاوم، فإنَّه لن يقف عند حدٍ, ولن يتوقف عن التهام دولٍ أخرى متذرعاً بأوهى الحجج وأسخفها .

فبالأمس أفغانستان، واليوم العراق، وغداً السودان، وهكذا والله المستعان, ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ثالثاً: على المسلمين أن يجتهدوا في الدعاءِ على العدو الغاشم الكافر، فهل هُزم المشركون في بدرٍ إلا بالدعاء ؟ وهل زُلزل الأحزاب يوم الخندق إلا بالدعاء ؟ وهل دخل قائد من الأسلاف معركة إلا بالدعاء والابتهال والتضرع ؟

قال سبحانه : (( إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ )) (لأنفال:9)

القول البراق · الصفحة ١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القول البراقص ١٧٠