مع الله ( ثم بعد ذلك ننتظرُ النصرَ من الله ، هذا هو الذي علينا . وأما المذلةُ وأما الانقيادُ وأما الخنوعُ والخضوعُ فهذا ليس من شِيَمِ المسلمِ وإنما هو دليلٌ على ضعفِ إيمانِه وعدمِ توكله على الله ( .)
وقال في نفس الكتاب ص5 : (كذلك هناك من يقول مثلاً : الذي في العراق ليس بجهاد ، والذي في أفغانستان ليس بجهاد ، فهذا أيضاً خَلْطٌ بين جهادِ الطلبِ وجهادِ الدفعِ .فهذا الذي يقولُ ليس بجهادٍ لم يفهم معنى جهادِ الطلب ولم يفهم معنى جهاد الدفع ؛ لأنه اعتبرَ هذا ليسَ جهاداً عندما نظر إلى الشروطِ التي تكون في جهادِ الطلب ولم يعلم أن جهادَ الدفع ليس له شروطٌ أصلاً ، وإنما هو يجبُ فوراً على المسلمين من غير قيدِ ولا شرط ويسمى جهاداً بلا إشكال بين أهل العلم ، والله تعالى أعلم .) .
وقال الشيخ الطرهوني ايضا ص13 : (ولأجلِ ذلك يجبُ على المسلم في وقتنا الحالي أن لا يَظُنَّ أن هولَ المصائبِ على المجاهدينَ في أفغانستانَ أو المجاهدينَ في العراقِ أو في فلسطينَ إنما هو نصرٌ للكافرينَ ، لا بلْ هو كرامةٌ وشهادةٌ لمن قُتِلَ من المسلمينَ وهو يريدُ وجهَ الله ( كما ذكرنا ، وهي منزلةٌ وشهادةٌ وخيرٌ والحمدُ لله ، لأنه لا نصرَ بغيرِ تضحيةٍ ولا تأييدَ من الله ( من غيرِ ابتلاءٍ وفتنةٍ . هذا أمرٌ هامٌ جداً ، والله تعالى أعلم ) .
لقاء مجلة العصر مع فضيلة الشيخ الدكتور محمد طرهوني : -
( فضيلة الدكتور محمد طرهوني كلنا نقرأ سورة يوسف ونعجب من أحداث القصة ووقائعها وقد استنبط الشيخ العبيكان من تولية حاكم مصر الكافر يوسف عليه السلام خزائن الأرض صحة ولاية من نصبه الكافر على المسلمين كما هو الحال في العراق، فما رأي فضيلتكم في هذا الاستنباط ؟