تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرآن وأثره في الخشية

السؤال الأول: سائل يسأل عن قوله تعالى: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [الحشر:٢١]، فما تعليقكم على هذه الآية؟ الشيخ: هذه من أعظم آيات القرآن تأثيرًا في النفوس، وقد لا يكون المقام مناسبًا للكلام عنها؛ وقد قلنا: إن الله جل وعلا ذكر الحديد وألانه لداود، وذكر الحجارة ولم يخبر أنه ألانها لأحد، لكنه ذكر جل وعلا أن قسوة القلب تجعل من القلب أعظم من الحجارة: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ [البقرة:٧٤]، ثم ذكر جل وعلا أن هذا القرآن لو أنزل على حجارة سوداء وصخور صماء لتزلزلت: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [الحشر:٢١].

وقال جل وعلا: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾ [الرعد:٣١]، إلى غير ذلك من الآيات التي يخبر الله جل وعلا فيها أن هذا القرآن كلامه جل وعلا نزل به جبريل على قلب محمد ﷺ، وهو معجزة نبينا الخالدة.

القطوف الدانية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القطوف الدانيةج ٤ · ص ٣٥