تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 - توجيه العواطف القوية الصادقة نحو عقائد الدين الإسلامي ومبادئه، ونحو التضحية بالنفس والنفيس في سبيل كل ما هو حق، وكل ما هو خير، وكل ما هو جميل، ولعل هذه العواطف هي التي تدفع إلى النشاط للدعوة، كما تجعل الإنسان يستعذب الألم ويتحمل الأذى في سبيلها، ومن هنا يكون التوجيه نحو القيم الجديدة والإيمان بها، ثم الدفاع عنها، والعمل على حثِّ الناس على الإيمان بها إيماناً لا تزعزعه الحوادث، وأيضاً تكوين عواطف قوية وصادقة ضد ما هو قبيح وذميم من الأشياء والعادات والأعمال.

ومن أهم الأمور التي وجه القرآن العواطف نحوها مشكلات البعث والوحدانية، وبشرية الرسل، وتأييد بعضهم بالمعجزات (1)،وإثبات الوحي والرسالة، وبيان أن الدين كله من عند الله، من عهد نوح عليه السلام إلى عهد محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وأن المؤمنين كلهم أمة واحدة، والله واحد رب الجميع (2)

أما الأشياء التي وجه القرآن العواطف ضدها فهي كثيرةٌ ومتنوعة، فعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر:

أ – بخس الناس أشياءهم، وتطفيف المكيال والميزان، والزنا والربا، والسرقة والنميمة.

ب – " إبليس " - لعنه الله - فقصة إبليس مع آدم قصة بليغة وهي إحدى نماذج القصص القرآني.

3 - الإيحاء أن محمداً صلى الله عليه وسلم رسول حقاً، وتأييده بما اصطفاه الله ... من الرسالة، من التحدي بالغيب، والإعجاز بمعرفة تفاصيلٍ لا يطلع عليها أحدٌ إلا علام الغيوب ولهذا ناحيتان:

1 - الفن القصصي في القرآن، ص 200

2 - روح الدين الإسلامي، ص 159

القصص القرآني · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القصص القرآنيص ٩