تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهلها، بأن قميصه إذا قُدَّ من أمام فهي صادقة، وهو كاذب، وإن كان قميصه قُدَّ من خلفٍ فإنه صادق وهي كاذبة. قال تعالى: ﴿قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ * وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصَّادِقِينَ﴾ (1)، فصار هذا القميص هو القاعدة الأساسية التي بني عليها الحكم.

الثالث: حين عادوا بقميص يوسف إلى يعقوب عليهما السلام؛ فقد حل القميص محل يوسف، فالقميص هو الذي يرد البصر إلى يعقوب عليه السلام. فهو من خلال هذا القميص يشم ريح يوسف، قال تعالى: ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَاتِ بَصِيرًا وَاتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ * وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ * قَالُوا تَاللّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ الْقَدِيمِ * فَلَمَّا أَن جَاء الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ (2).

1 - يوسف 26 - 27

2 - يوسف 93 - 96

القصص القرآني · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القصص القرآنيص ٢٧