تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾.

فقلب المؤمن .. قلب عاقل .. لا تخدعه مظاهر الأشياء لأنه لا يرى بعينه فقط .. وإنما بقلبه أيضًا .. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن العقل في القلب، والرحمة في الكبد، والرأفة في الطحال، والنفس في الرئة» [صحيح الأدب المفرد برقم: 425].

ولأن قلب المؤمن منور بتوحيد الله .. فإنه أعقل بالآيات الكونية والشرعية .. ولذلك قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾.

قال الشيخ عبد الرحمن السّعدي: «فوصف الله المؤمنين بهذه الصفات المتضمنة للقيام بأصول الدين وفروعه، وظاهره وباطنه، فإنه وصفهم بالإيمان به إيمانًا: ظهرت آثاره في عقائدهم، وأقوالهم، وأعمالهم الظاهرة والباطنة، وأنه مع ثبوت الإيمان في قلوب - يزداد إيمانهم كلما تليت عليهم آيات الله، ويزداد خوفهم ووجلهم كلما ذكر الله؛ وهم في قلوبهم وسرهم متوكلون على الله»

[التوضيح والبيان لشجرة الإيمان ص 15]

كي يظل قلبك حيا · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كي يظل قلبك حياص ٥