"عندما كنت صغيراً بعمر 15 سنة تقريباً ،كان بضيافة والدي ثلاثة رجال ، سألت والدي: من هؤلاء ؟ . فأجابني : أقرباؤنا من حوران "، وذكر لي أسماءهم وكان أحدهم صالح بن فرحان الَّكُود ، تذكرت اسمه لأنه حضر لطرفنا بعد عشر سنوات تقريباً مصطحباً معه أخته الحاجة وزنة بنت فرحان وزوجة مختار الشيخ مسكين من عائلة الحريري ، وهو أخو زوج الحاجة وزنة ، وكان سبب زيارتهم كما ذُكِرَت القصة على مسامعي هي :
أن زوجة المختار كانت مريضة روحياً ، وفي أحد الأيام عالج مرضها شيخ روحاني ، وقال لها إن شاء الله تعافيت ، قالت زوجة المختار للشيخ :
نذراً عليَّ إذا تعافيت من مرضي لك مني ذبيحة ولوازمها ، وشاءت قدرة الله وتعافت هذه المرأة ، وأرادت أن تؤدي ما عليها من ذمة إلى الشيخ الذي عالجها .
ذُكِرَت هذه الرغبة لصالح بن فرحان الَّكُود حين زار أخته الحاجة وزنة ، فقال لهم : هذه مقدور عليها ، ولنا أقرباء في غوطة دمشق ، ويقصد قرية الغزلانية .
وكان هذا الشيخ من قرية قيساً في غوطة دمشق الشرقية يحضر إلى الشيخ مسكين لتشغيل عدد من الإبل له في نقل محصول القمح وغيره 1-.
وأثناء زيارة صالح بن فرحان الَّكُود وأخته وزوجة المختار ، طلب من والدي عوض أنه يريد الذهاب إلى بيت الشيخ الروحاني ، وهو معروف بالمنطقة أرسلني والدي مع صالح بن فرحان ، دليلاً كي أرشدهم إلى بيت الشيخ .