تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرار الذي نفذه شباب لكود وضع زعيمهم في مأزق لا يُحسد عليه ، ولكن الذكاء والفطنة كفيلان بإيجاد حجة مقنعة للوصول إلى بر السلام.

أرسل زعيم آل لكود بعض الفتية لرصد القوة القادمة من دمشق وحين وصله نبأ توجههم ، سارع لإعداد وليمة كبيرة وفاخرة ، مجللة باللحم الكثير وأمر رجاله ببناء رجوم1- من الحجر بحيث إذا وضع "المنسف" على الرجم يستطيع الخيّال أن يأكل وهو راكب على ظهر جواده ، مع اتخاذ الحيطة والحذر ، من وحش قد يصعب ترويضه ، وهيأ حفل استقبال يليق بالباشاوات وفرسانهم ، ليكبح جماح غيظهم المشحون غضباً .

هذه الفكرة أعجبت الباشاوات ولمسوا وحدة أهل القرية وتمحورهم حول زعيم آل لكود مما جعل الباشاوات يستمعون للحجة القوية ، و الأسلوب المقنع الذي تحدث به زعيم آل لكود عن أفعال رجال الشواكشة القاسية بحق أهل القرية .

ربما الباشاوات ينظرون للأمور من خلال منظارهم فقط الذي يقتضي أن تكون زعامة القرية بأيدي رجال شجعان لحماية مصالحهم وجباية ما يستوجب من ذمم "ولكل زمان دولة ورجال" .

-الفتنة ضد فرحان

أخبرني ابن العم جروان بن دوخي بن فارس لكود ، وهو من مواليد 1936 م قال سمعت من والدي عن جدي فارس.

لكود القشعم · الصفحة ٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لكود القشعمص ٨١