تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويبيع هذه المواد عن طريق المقايضة ، يأخذ بدلاً عنها وبالسعر الذي يريد كل ما يعرض عليه من : قمح -شعير -عدس -برغل -كرسنه -سمن -لبن -هقط -بيض -مواشي...الخ.

وهذه المواد تصبح أيضاً معروضة للبيع في دكانه ، وبالإمكان أن يقايض عليها مواداً أخرى ، إما انتظاراً للموسم أو أن يأخذ بدلاً عنها في حينه.

هكذا تراه كالمنشار ذهاباً وإياباً ، لا ضابط ولا مراقب لأسعاره أو أن يتم بيع المحاصيل الزراعية والمنتجات الحيوانية والإبل والدواب ، بواسطة الاجتهاد الشخصي ، يذهب الفلاح إلى العاصمة ويفاوض التجار على السعر الذي يراه مناسباً ، ثم يبتاع ما يلزم من المحال التجارية الأخرى.

ولكن لا يخفى على أحد ، أن الفلاح في هذه الحال يتعب ويشقى وينتظر طيلة عام كامل ، ويجمع محصوله في وقت محدد ، مما يجعله عرضة لأطماع الطامعين ، وتلقف ما جنى بأسعار زهيدة لا تسد حاجته .

نلاحظ مما تقدم أن التجارة كانت بدائية وتعتمد على فطرة البائع ، دون ثقافة أو خبرة كافية في هذا المجال .

5-الصحة :

(درهم وقاية خير من قنطار علاج ).

هذا مثل صحي نعرفه جميعنا ، ومن أهم شروط الوقاية ، توفر الماء النقي .

كان سكان قرية الحارة يعتمدون على تجمع مياه الأمطار في مكان منخفض يسمى البِرْكَة ، وبمقدار الأمطار الموسمية يحدد حجم الماء في البركة ، وكانت النساء تقصدها لغسل الثياب والصوف والأواني المنزلية ،كما ويقصدها الفتيان للسباحة والاستجمام ، وتردها قطعان الماشية والدواب وتحدث فيها ما تحدث .

إن هذه الحال تجعل الماء وسطاً ملائماً للذباب والبعوض والبراغيث و الحرقص الأحمر والديدان والعلق وغيرها من الكائنات التي تُرى بالعين المجردة ، والتي لا تُرى إلا بالمجهر ، هذا خلاف المواد المطروحة وما تسببه التركيبات الكيميائية ، وأحياناً يروق الماء لأحد المتشجعين ويشرب حتى يرتوي من خلال كفيته أو تشرب من خلال منديلها .

لكود القشعم · الصفحة ٤٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لكود القشعمص ٤٠٠