تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بنى في موته مجداَ طريفاَ وخلد في العلا المجد التليدا

وكان لنا المثال إلى المعالي يعلمنا البسالة والصمودا

وقال الأستاذ جودة المطران تأبيناً بليغاً ، منه :

((إن النقيب محمد زغيب تسربل رداء الشهادة فانقلبت دماؤه الحمراء شماً غامرة دنيا العرب بأنوارها ، فلا حاجة إلى تعريف تاريخه وهو نار على علم . . .)) .

ويتابع الكلام منوهاً بأرومة الفقيد ومكانة عائلته إلى أن يأتي على ذكر المرحوم نجيب زغيب شقيق فقيدنا فيختم كلمته بقوله :

((فأنعم بالأخوين المجاهدين ، ذاك بشعره وقلمه ، وهذا بأنفاسه ودمه ، ورب الكعبة هذا أقصى ما يصل إليه المرء في البر بالأوطان )) .

وقال الأستاذ أسعد شرتوتي بتاريخ 1\11\1955 م قصيدة ألقاها في يونين بمناسبة إحياء ذكرى الشهيد محمد سعيد زغيب لوضع إكليلاً على الضريح :

"توارى بعيداَ ولم يرجع ولكنه ساكن أضلعي !

تملك مني زمام الخيال م و أوغل في الفكر والمسمع !

أراه بعيني ملء الوجود م فاعجب فيه لصوت النعي ! "

فقلت وللجرح في أمتي إباء وتيه على المبضع

حديث الدهور سيبقى فتاك م وهدي العصور إلى المهيع

سيبقى !" و تعتع نطقي الأسى وشاعت به لوعة الموجع

وكادت تراود جفني الدموع م فصاحت : رويدك لا تجزع !

بغير الدموع بنينا الزمان م ونبنيه للطالع المزمع

سوى أمة أنت منها تلين م وتلجأ في الخطب للأدمع

إذ غاب عني شهيد الجهاد م فرغم المنية يحيا معي

تحس عروقي دماه انتصاراَ يزغرد في داهم المصرع

أشاهد قبلي من أمة تفاخر في خطبها المفجع

شهيد فتاي وموت الشهيد م اشتياق بذاتي إلى الأمنع

وسفر الشهادة شعر الحياة م و أروع شعر به مقطعي

9-الغزل :

لكود القشعم · الصفحة ٣٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لكود القشعمص ٣٦٠