وإن ظاهرة التداخل بين الفروع والبطون كانت كثيرة جداً في القبائل الشمرية وكاد أن يختلط الأمر عليَّ لولا الحاجة الملحة لتتبع كل فرع أينما وجد ، والتدقيق والتمحيص كي لا نغفل أو يسقط سهواً التحاقه بقبيلة ما ، و ردَّهُ إلى الأصل الذي انحدر منه.
والقبائل الشمرية هي من منابت وأصول متفرقة إلا أنها جميعاً تشعر بأن أصلها من أربع :
"زوبع -السنا عيس -أهل الحيسة -أولاد علي" .
ومن أجل هذا الشعور نراهم يعيشون بشكل جماعي متعاونين ومتكافلين ومتضامنين أقوياء وعزيزي الجانب وبذكائهم وخبرتهم يستطيعون التغلب على الصعاب .
وهذه القبائل الشمرية :
آـ منهم من أحب ورغب حياة البداوة ، إلا فروعاً صغيرةً ، أو أشخاصاً مالوا إلى حياة الريف ، أو الحضر ، أو تزوج أحدهم من أهل الريف ، أو الحضر ومع مرور الزمن تكونت له أسرة ثم فرع بذاته وعاشوا حياتهم في القرى ، أو المدن ، واستقلوا باسم جديد يناسب حياة القرى ، أو المدن ، أو يغلب اسم فرد من أفراد هذه الأسرة فتسمى باسمه ، وإن لم يحفظوا الأصل الذي انحدروا منه قد يضيعوا في زحمة الألقاب المدنية والقروية التي تحمل ،
اسماً لصنعة مثل : حداد ، نجار ، معلم ، قصاب ،لحام .
أو اسماً لمكان مثل : دمشقي - بغدادي - بيروتي - حلبي - حوراني .
أو نبذاً يطلقه عامة الناس على جد هذا الفرع .
ب ـ ومنهم من رغب حياة الريف ، أو المدنية والحضارة ، إلا فرع ، أو أسرة أو شخص التزم لحياة البداوة ، والتحق بقبيلة أخرى من القبائل الشمرية ، ومع مرور الزمن غلب عليهم ، اسم شخص أو لقب أو صفة أو نبذ ، فيسمى هذا الفرع به .
ج ـ أو أن فروعاً أو أشخاصاً هاجروا إلى المدن أو الأرياف هرباً من جريمةٍ ارتكبت أو غضباً من أمرٍ لم يتحقق لهم في عشيرتهم ، فيتزوجون في المدن أو الأرياف فتتكون مع مرور الزمن أُسَرٌ ثم عشيرة تحمل ا سماً جديداً .