في يوم تهيأ لمعركة يوسف بن منصور السعدون من المنتفق ومعه مئتي فارس وغزا قبيلة الخزاعل ففشل بالمواجهة وانهزم ، وفي طريقه وجد مفرود (قعود صغير) شرقي مضارب الخزاعل وأخذه ، فتبعه الخزاعل ، فاستنجد بالشيخ عقاب القشعم الذي أغار على قبيلة الخزاعل في وضح النهار وغنم أباعرها ، فتبعه الأمير دبيسان الخزعل ، وحصلت معركة بينهما ، فوجه عقاب القشعم ضربة إلى دبيسان فسببت له جرحاً بليغاً وتوفى على أثره ، وفي هذه المناسبة قال شاعر الخزاعل في يوسف السعدون قصيدة منها هذه الأبيات :
ميتين وكسبهم مفرود يا يوسف منهو له يصير
فاحي وحنية معرضات الشيخ يجذب ما يغير
أراك منهوك القوى وتدّعي أنك حصلت على غزو ، وهل يصدق ذلك ، فهذه فاحي وحنية إن كنت صادقاً وقادراً على ذلك ، لكنك كذّاب لا تستطيع الإغارة .
وقال شاعر القشعم بالشيخ عقاب فخراً :
غارة اللي جتكم عقب الورد خزت عشير
أمسيت بحوال الغناة وأصبحت ما تجد بعير
يقول الشاعر : كنتم أغنياء عشية تلك الغارة التي طاحت بمضاربكم عقب ورد الحلال في وضح النهار ، وحين فجعتم بالضربة القاسية من يد البطل المغوار عقاب القشعم فأصبحتم فقراء أذلاء لا تملكون قوت يومكم .
ثم قال آخر في ذات المناسبة :
الغيم من قبله نشا غوش المشورب لابتي
بايمانهم تري العشا -------------------
المفردات .
عشير : الإبل . غوش : سيد القوم .