تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حمل الشيخ علي النقي هموم منطقته التي تعاني من البؤس والفقر والحرمان وتهدم بنيتها التحتية ، فراح يستنهض همم الرجال ويتوسط لدى رجال الاستخبارات من أجل تحصيل حق أو بناء صرح أو غاية مرجوة ، وحين صدر مرسوماَ يقضي تعينه مفتياَ للشيعة في بعلبك بتاريخ 7\أيار\سنة 1926 م ، ومن موقع المسؤولية تابع مسيرته الوطنية ، ورأى ضرورة المشاركة في الاحتفالات العامة التي تقام في بعلبك بمناسبة استقبال رجال فرنسا في عهد الانتداب ، فضم ديوانه خمس قصائد أخذت الطابع السياسي ، وتضمنت ، المدح ، فوصف حكام الانتداب الفرنسي ، بالإنصاف ، والعدل ، والحلم ، والعلم ، والقدرة السياسية ، لاستمالة عواطفهم والرفق بالرعية وتأمين الطمأنينة لهم ، وحضارة فرنسا ، واستنهاض أهل بعلبك والمطالبة بحقوقها ، وهي :

1-الأولى : إن حال البلاد في هذه السنة ، هو الاحتلال الفرنسي ، لقمع شعبه وإخماد نيرانه الملتهبة حمماً من أجل استغلال خيرات الوطن ، ففي هذه الحال رأى الشيخ الشاعر مفارقة كبيرة في توازن القوى ، وأن المحتل يدعي الإعمار وإصلاح البلاد ، فلماذا لا نحاوره بالكلمة الطيبة إلى أن يستعيد الوطن بعضاً من عافيته فقال قصيدته الأولى في هذا المجال بتاريخ 9\مارس\سنة 1926 م ، تكريماَ لحاكم لبنان الكبير "كيلا" ، منها :

أبناء بعل غدت للناس معلنة عهد الولاء "لكيلا" ما دجى غسق

ودعا إلى الوحدة الوطنية من أجل توحيد الصف العربي ، بعيداً عن التعصب الطائفي الذي لا يجلب إلا الفرقة والدمار ، وتجلى ذلك بصداقته ومودته لخليل مطران ، والمطران أبي عسلي ، والصحافي البير شدياق ، وماري متاليت ، ولما كانت الوظائف موزعة بين مشرفين فرنسيين وحكام لبنانيين ، اتصل الشيخ علي بالفريقين بمكان عملهم في بعلبك ، أو إذا ما حلوا ضيوفاً عليها ، مثال ذلك :

لكود القشعم · الصفحة ٢٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لكود القشعمص ٢٨٦