إن ينهدوا للحرب كانوا أذؤباً أو يبذلوا غطُّوا البلاد غمائما
تلوى الرياح إذا بدوا فكأنهم خلقوا لأعناق الرياح شكائما
والليل يسحب ظلَّه عن زحفهم فالصبح يسفر أنجماً و صوارما
وفي مكان آخر يقول :
يونين تعرف حين ثار عجاجها أن الضياغم لا تكون غنائما
خلفَ السراةِ خيامنا مشدودةٌ ترقى النجومَ بيارقاً و دعائِما
-قال الشاعر أحمد بن مثقال القشعم قصيدة بعنوان : ترانيم لعيون قانا ، منها هذه الأبيات :
بحضارةٍ سمحاء ما ارتجت على مرِّ العهود
بأصالة الأديان ، عن عيسى وأحمد ، لا تحيدي
بالحقِّ بالإيمانِ صوغي ثورةَ الشعبِ العنيدِ
ببسالة التاريخ جودي بأصالة العرب الجدود
سأقول يا قانا ، ويخنقنا النشيجُ على الحدودِ
قانا صراخك في دمي يغلي ، و يحرق لي وريدي
قانا التي ما طأطأت رأساً لشذَّاذِ اليهودِ
حملت قضيَّتها ، ونا م البعضُ في كهف الوصيد
عهداً لأنقاضِ المدينةِ قُوِّضتْ فوقَ العبيدِ
عهداً لطفلٍ ساهمٍ بين الركامِ بلا رشيدِ
سنثورُ ثورةَ أُمَّةٍ فاقت على شبحِ الهجودِ
قانا ، وأَشمخُ حينَ ألفظها ، وأسمو في نشيدي
قانا ، جراحُكِ لن تجفَّ ، وفي دمي نبضُ الوريدِ
في هذه الأبيات يستنهض مشاعر الشعب العربي ،فيستحلفهم بماضي تاريخهم المجيد وأصالة عروبتهم وسماحة أديانهم السماوية ، وإيمانهم باستعادة الحق المسلوب ، وأن يهبوا عاصفة تقتلع الظلم والفساد.
ثم يلتهب ألماً وغضباً على شهداء قانا الأبطال ، وقضيتها التي تآمر عليها مجرمي الحرب ، ووعداً معظماً سوف ننتقم للأبرياء والأطفال الذين لا حول لهم ولا قوة .
وسيتفجر بركان أمتنا حمماً على رؤوس هؤلاء الشرذمة من اليهود ، وإني لفخور بأبطال قانا ، ولن أنسى جرحك الذي يقطر من دمي ما دمت حياً .
4- الشعر صيحة وطنية وقومية :
- الشعر الفصيح الموزون .