كما النجم لا انقضَّت على وجه غاره تردّ معيره ، والكمين جميع
و يرجوننا التالين و اللي مطرِّف ومن طاح بالساقه عليه نريع
حفيظة عن الأدناس من خيل يعرب وعند العرب بيتها ثناه رفيع
-ومن الشخصيات المهمة والبارزة في قصة رحيل الضياغم ،هما :عرار بن شهوان بن ضيغم و عمير بن راشد بن ضيغم ، وهما أبناء عمومة ، استفحل العداء بينهما ، ربما للمنافسة والظهور تحدياً ، أو بسبب مقتل محمد أخو عرار على يد عجيل أبو الجعفر ، على اعتبار أن عجيل و عمير من فخذ آل راشد ، بينما عرار من فخذ آل شهوان ، ومثل هذه الأحوال تقع مسؤولياتها على أبناء العمومة حتى خامس جدٍ .
وتمثل هذا العداء ، مبارزة بالسيف أو بالشعر أو بالتآمر والخدعة وتناقل الأعراب قصة الواقعات بينهما حماساً ، وحفظ الأشعار التي قيلت من الجانبين فخراً أو إذلالاً كل منهما الآخر .
ومثل هذه الأحوال تمثل جانباً من جوانب الحياة الاجتماعية عند البدو ، ومما قيل شعراً ، قول فارس نجد و شاعرها عرار بن شهوان عن أحداث وقعت بينه وبين ابن عمه عمير بن راشد بن ضيغم .
قال عرار :
يقول الفتى عرار في راس مرقبه عفا الله عين تزايد هميله
إلى أن قال :
تخاف من دهيا دهوم يجرها ثمانية آلاف عمير دليله
ضربت ابن روق لمن دلبحن بهم إلى لحيته بالقاع جثت نثيله
بشلفى تلظى من يمين ابن ضيغم كما حجر در خاربه مسيله
وفي مكان آخر يقول :
وأخوف كلبي من هموم ثلاث آلاف و عمير دليله
وتقول عميرة زوجة عرار في عمير :
ما حرب إلا حربنا يا آل راشد حنا طعس رمل على كبد من يهايله
ومن الأخبار التي يتداولها البدو ، أن فارس بن شهوان استنجد بالأعاجم وتهيأ له حملة من الجند قادها لحرب آل راشد من الضياغم ، وقتل عجيل بن راشد انتقاماً لمقتل أخيه محمد .
ومن قول عرار بن شهوان شعراً في حق عمير بن راشد :
فلا و علا لولا التمني سماجة أوقف بنجد آمن غير خايف
وألقى عمير بالعذيبية موقف على شلشل بيض الجمال الشرايف