أنشأ دائرة بريد ومد خط البرق إلى الصويرة حين كان قائم مقاماً بها سنة 1911 فنظم تأريخ ذلك الشاعر خير الهنداوي قائلاً :
أنشأ خط ا لبرق في قطرنا من هو حصناً للمعالي حريز
يكفيك أن ترمز تأريخها … البرق من آثار عبد العزيز
والتأريخ يرمز إلى سنة 1327 الرومية التي توافق سنة 1911م .
وخاطبه الشاعر محمد خليل العماري حين أصبح وزيراً للداخلية سنة 1926 بقصيدة مطالعها :
أشحذ حسامك ، أيها القصاب فحسام عدلك ما حواه قراب
واقطع رؤوس ذوي النفاق بحدّه فهم بمرقاك الوزارة خابوا
يا مصلحاً ما أفسدت أسلافه… سارع فقد عمّ البلاد خراب
سحب الفساد تلبدت بسمائها ليست بغير (عزيزها) تنجاب
وقال إبراهيم صالح شكر :
قيل إن الموصل من العراق بمثابة الرأس من الجسد ، ومصداق ذلك تعيين القصاب متصرفاً لها . ولا ريب أنه قد استهوته المفارقة اللفظية فجانب في كلمته الصواب ؛ فقد كان القصاب من خيرة رجال الإدارة نزاهةً وعدالةً وعزماً . تولى متصرفية الموصل سنة 1924 يوم كان أمرها معلقاً في الميزان ؛ فالترك يطالبون بها ، وعصبة الأمم تدرس موضوعها وترسل إليها اللجان الواحدة تلوى الأخرى . وأخيراً قررت عصبة الأمم في أيلول 1924م تعيين لجنة دولية برئاسة ف.دي.فرس سفير السويد في بوخارست وعضوية مجري وبلجيكي لتقرير وضع الموصل ، فقدمت اللجنة إلى بغداد في كانون الثاني 1925 ومضت إلى الموصل في أواخر الشهر نفسه وبذل القصاب قصارى جهوده لإقرار حق العراق في لوائه الشمالي ونظم مساعي أهل الموصل لهذا الغرض . وقدمت اللجنة تقريرها ، ثم قررت العصبة ، بعد مباحثات طويلة ورغم المحاولات التركية ، أن تلحق الموصل بالعراق . وكان تأييد هذا الإلحاق نهائياً بمعاهدة أنقرة المعقودة بين العراق وبريطانيا وتركيا في 5 حزيران 1926م ، حيث اعترفت الحكومة التركية بالحدود العراقية في (خط بر وكسيل) شمالي الموصل .
ذكريات القصاب