وهم أقل خشونة وتحملاً لأعباء السفر والحل والرحل والتوغل في البادية حرصاً منهم على مواشيهم التي لا تقوى على السير لمسافات طويلة وخوفاً عليها من السلب والنهب الذي قد يحصل نتيجة لغارة من بدو الإبل أو غيرهم وطعامهم مما تنتجه ماشيتهم وما يتقاضونه مع أهل الحضر .
كما يقال لهم : عرب الديرة ، نصف حضر ، نصف رحل ، الرعية ، البدوي ذو النجعة المحدودة .
3-بدو الريف :
وهم العشائر التي ذاقت رغد العيش والشعور بالأمان والاستقرار بالمكان وبنوا بيوتهم في الخرب الداثرة والواحات فشكلت من مجموع قبائل مختلفة مجتمعات متحضرة ، تعمل بالفلاحة فتزرع وتحصد أكثر من أن تربي الإبل والماشية .
أهل القسم الثاني والثالث يشتركون أحياناً بالمصاهرة أو القربة وبينهما زيارات وصلة رحم .
أما القسم الأول قد يبتعد عن عشيرته بسبب الحل والرحل والابتعاد لمسافات طويلة تقدر بـ /1000/ كم طالباً النجعة .
ويتميز البدوي بصفات خاصة منها :
1-الطبيعة الجغرافية للمكان علمته :
تحمل العطش وشظف العيش والخشونة والشجاعة أمام وحوش البر سهلاً وجبلاً ، وصفاء الذهن والذكاء والاستدلال على الأماكن بواسطة النجوم واستقصاء الأثر والحدس والفطنة والفراسة .
2-النزاع والخلاف الدائم علمه :
الفروسية والقتال والشجاعة والتفاخر والعصبية القبلية والعفو عند المقدرة والكرم وحسن الضيافة ، وإغاثة الملهوف ، وحماية المستجير واحترام سيدهم .
3-نظراً لارتباط معيشتهم بالماء والكلأ جعلت هذه القبائل تهاجر من مكان لآخر للبحث عنهما مما أدى إلى النزاع وطرد القبيلة الأضعف من مكانها وإكراهها على مغادرته إلى مكان آخر .
الأسباب الموجبة التي تدعو القبائل للهجرة :
1-ازدياد عدد السكان وضيق المكان ، فتصبح الموارد غير كافية لسد حاجاتها .
2-تبدل الظواهر الجوية وحدوث قحط .
3-حدوث فتن بين القبائل بسبب الاختلاف على المراعي والمناهل أو الخيل أو النساء .