منتجات البلد من ثمار وحنطة وشعير، واستولى على المواشي والحيوانات وع?ين لها رعاة، ومعهم
قوم، لحفظها والتنقل معها على ?نوب معروفة. 6
. 1 المصدر نفسه، ص 160
. 2 النويري: ?اية الأرب، ج 25 ، ص 285 ،284 ،176 ؛ والجامع في أخبار القرامطة، ص 157
. 3 مصطفى غالب، الحركات الباطنية في الإسلام، ص 172
. 4 المرجع نفسه، ص 172
. 5 المقريزي: اتعاظ الحنفاء، ص 161
. 6 ناصر خسرو: سفرنامة، ص 160
القرامطة في الخليج العربي 17
موقع البينة – الموسوعة السنية www.albainah.net
كما احتكر القرامطة التجارة الخارجية، وفتحوا سوقاً لهم بالخارج (البصرة)، وضربوا نقوداً
لهم من الرصاص لا تصرف خارج منطقة نفوذهم 1، وذلك حتى لا تتسرب الثروة العامة إلى
الخارج.
? ?????????????????????????????
في ميدان الزراعة قام أبو سعيد الجنابي بإصلاح أراضي المزارع وأصول النخل، ون ? صب الأمناء
على ذلك 2، وأسس ما يمكن أن يطلق عليه مصرفاً زراعياً لتسليف الفلاحين وتشجيعهم في
أعمالهم 3، وكان يشتغل بالزراعة وفلاحة البساتين ثلاثون ألف زنجي وحبشي. 4
أما أعمال الحرف والمهن فأقام العرفاء على أصحا?ا، وكانت الشاة إذا ذبحت يتسلم
هؤلاء العرفاء اللحم ليفرقوه على من ?يرسم لهم، ويدفع الرأس والكراع والبطن إلى العبيد
والإماء، ويجز الصوف والشعر من الغنم ويفرق على من يغزله، ثم يدفع إلى من
ينسجه عبياً وأكسية وغرائر وجوالقات، ويفتل منه الحبال، ويسلم الجلد إلى
الدباغ ثم إلى خرازي القرب والروايا بعد ذلك، وما كان يصلح منه نعالاً وخفاً عمل منه، ثم
توضع هذه المنتوجات في خزائن 5، استعداداً لتوجيه ذلك لاقتصاد
الغزو وتوظيفه في أعمال النهب والسلب.
وهكذا استولى القرامطة في البحرين والأحساء آنذاك على وسائل الإنتاج، واحتكروا
الحوانيت والمستودعات والأفران والحمامات، واحتكروا مصادر الثروة الزراعية؛ للإمساك بزمام