223 - فطنة من سفير
* الحافظ الذهبي في ((تذكرة الحفاظ)):
وجه عبد الملك الشعبي (هو عامر بن شراحيل الشعبي المحدث الفقيه علاَّمة التابعين) رسولاً إلى ملك الروم، قال الشعبي: فلما عدت قال لي عبدالملك: يا شعبي! تدري ما كتب به إليَّ ملك الروم؟ كتب إليَّ: العجب لأهل دينك كيف لم يستخلفوا رسولك؟ قال الشعبي: فقلت: يا أمير المؤمنين لأنه رآني وما رآك، ذكرها الأصمعي وزاد فيها: إنما أراد أن يغريني بقتلك! فبلغ ذلك ملك الروم فقال: ما أردت إلا ذاك.
224 - ذاك عرس لم أشهده
* وفيه أيضاً:
أتى رجل الشعبي فقال: ما اسم امرأة إبليس؟ فقال الشعبي: ذاك عرس ما شهدته.
225 - بسم الله الرحمن الرحيم
* القرطبي في ((تفسيره)):
قال العلماء: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) قسم من ربنا أنزله عند رأس كل سورة، يقسم لعباده أن هذا الذي وضعت لكم يا عبادي في هذه السورة حق، وأني أفي لكم بجميع ما ضمنت في هذه السورة من وعدي ولطفي وبري. و: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) مما أنزله الله في كتابنا وعلى هذه الأمة خصوصاً بعد سليمان عليه السلام، وقال بعض العلماء: إن (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) تضمنت جميع الشرع، لأنها تدل على الذات وعلى الصفات، وهذا صحيح.
226 - ما يريد عبدالله من زيد
* ابن عبد ربه في ((العقد الفريد)):
قال بعض الوراقين:
رأيت يا حماد في الصيد أرنباً تؤخذ في الأيدي
إن ذوي النحو لهم أنفس معروفة بالمكر والكيد
يضرب عبدالله زيداً وما يريد عبدالله من زيد؟
227 - متى تصمت ومتى تتكلم
* وفيه أيضاً:
قال رجل لعمر بن عبدالعزيز: متى أتكلم؟ قال: إذا اشتهيت أن تصمت، قال: فمتى أصمت؟ قال: إذا اشتهيت أن تتكلم. . .
228 - فتيس خير منه!. .
* ابن بشكوال في ((الصلة)):
أنشدني محمد بن حزم قال: أنشدني أبو عمرو البيَّاني:
إذا القرشي لم يشبه قريشا بفعلهم الذي بذَّ الفعالا
فتيس من تيوس بني تميم بذي العَبَلات أحسنُ منه حالا
229 - من دهاء عمرو بن العاص
* محمد بن يحيى بن بهران الصعدي في حواشيه على ((البحر الزخار)):
خطب سلمان الفارسي إلى عمر بن الخطاب ابنته؛ فأنعم له (أي أبدى له الموافقة) فشق ذلك على ابنه عبدالله، فذكر ذلك لعمرو بن العاص وسأله أن يدبر (أي يحاول عدم تمام هذا الأمر) فأتى عمرو سلمان فقال له: هنيئاً لك يا أبا عبدالله! تواضع لك عمر!. . فقال سلمان: لي تواضع؟! والله لا تزوجتها.
230 - كتّاب النبي صلى الله عليه وسلم
* أبو العباس القَلْقَشندي في ((صبح الأعشى)):
وقد رأيت في سيرة لبعض المتأخرين أنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم نَيِّف وثلاثون كاتباً: أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وعامر بن فهيرة، وخالد بن سعيد بن العاص بن أمية، وأبان أخوه؛ وسعيد أخوهما، وعبدالله بن الأرقم الزهري؛ وحنظلة بن الربيع الأسدي، وأبيّ بن كعب، وثابت بن قيس بن شمَّاس، وزيد بن ثابت، وشرحبيل بن حسنة، ومعاوية بن أبي سفيان، والمغيرة بن شعبة، وعبدالله بن زيد، وجُهَيْم بن الصلت، والزبير بن العوام، وخالد بن الوليد، والعلاء بن الحضرمي، وعمرو بن العاص، وعبدالله بن رواحة، ومحمد بن مسلمة، وعبدالله بن عبدالله بن أبيّ، ومعيقب بن أبي فاطمة، وطلحة بن يزيد بن أبي سفيان، ووالأرقم بن الأرقم الزهري، والعلاء بن عتبة، وأبو أيوب الأنصاري، وبُرَيدة بن الحصيب، والحُصين بن نمير، وأبو سلمة المخزومي، وحويطب بن عبدالعزى، وأبو سفيان بن حرب، وحاطب بن عمرو، وعبدالله بن سعد بن أبي سرح، وكان ألزمهم له في الكتابة معاوية بن أبي سفيان، وزيد بن ثابت.
231 - كتّاب الخلفاء الراشدين
* وفيه أيضاً:
وكتب لأبي بكر رضي الله عنه: عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت، وعثمان هو الذي كتب عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالخلافة عن أبي بكر رضي الله عنه.
وكتب لعمر رضي الله عنه: زيد بن ثابت، وعبدالله بن خلف.
وكتب لعثمان رضي الله عنه: مروان بن الحكم.
وكتب لعلي رضي الله عنه: عبدالله بن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسعيد بن نجران الهمداني.
وكتب للحسن بن علي رضي الله عنهما: عبدالله بن أبي رافع كاتب أبيه.
232 - ثلاثة لا تحتملها الملوك
* وفيه أيضاً:
قال المأمون وهو من أعلى الخلفاء مكاناً وأوسعهم علماً: الملوك تحتمل كل شيء إلا ثلاثة أشياء: القَدْح في الملك، وإفشاء السر، والتعرض للحُرَم.
233 - وسواس الرجل يحدث وسواس الرجل!
* وفيه أيضاً:
حكي عن علي بن الجهم أنه قال: دخلت على أمير المؤمنين المتوكل، فرأيت الفتح بن خاقان وزيره واقفاً على غير مرتبته التي يقوم عليها، متكئاً على سيفه، مطرقاً إلى الأرض، فأنكرت حاله، وكنت إذا نظرت إليه نظر الخليفة إليّ، وإذا صرفت وجهي إلى نحو الخليفة أطرق، فقال لي الخليفة: يا علي أنكرت شيئاً؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين، قال: ما هو؟ قلت: وقوف الفتح بن خاقان في غير منزلته، قال: وسوء اختياره أقامه ذلك المقام، قلت: ما السبب يا أمير المؤمنين؟ قال: خرجت من عند جارية لي فأسررت إليه سراً فما عداني السرُّ أن عاد إليَّ! قلت: لعلك أسررت إلى غيره؟ قال: ما كان هذا. قلت: فلعل مستمعاً استمع إليكما؟ قال: لا ولا هذا أيضاً، قال: فأطرقت ملياً ثم رفعت رأسي فقلت: يا أمير المؤمنين قد وجدت له مما هو فيه مخرجاً، قال: وما هو؟ قلت: خبر أبي الجوزاء، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبي الجوزاء قال: طلَّقت امرأتي في نفسي وأنا بالمسجد