تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

325 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مُهَاجِرٍ، يَقُولُ: أَقْبَلَ غَيْلَانُ وَهُوَ مَوْلَى لِآلِ عُثْمَانَ وَصَالِحُ بْنُ سُوَيْدٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَبَلَغَهُ أَنَّهُمَا يَنْطِقَانِ فِي الْقَدَرِ فَدَعَاهُمَا فَقَالَ: «هَلْ عِلْمُ اللَّهِ نَافِذٌ فِي عِبَادِهِ أَمْ مُنْتَقِضٌ؟» فَقَالَ: بَلْ نَافِذٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: «فَفِيمَ الْكَلَامُ؟» فَخَرَجَا، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ مَرَضِهِ بَلَغَهُ أَنَّهُمَا قَدْ أَسْرَفَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا وَهُوَ مُغْضَبٌ فَقَالَ: «أَلَمْ يَكُنْ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ حِينَ أَمَرَ إِبْلِيسَ بِالسُّجُودِ أَلَّا يَسْجُدَ؟» قَالَ عَمْرٌو: فَأَوْمَأَتُ إِلَيْهِمَا بِرَأْسِي قَوْلًا نَعَمْ، فَقَالَا: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهِمَا وَبِالْكِتَابِ إِلَى الْأَجْنَادِ بِخِلَافِ مَا قَالَا فَمَاتَ عُمَرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفُذَ تِلْكَ الْكُتُبُ

326 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ، قَالَ [ص: 232] : اسْتَأْذَنَ غَيْلَانُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَأَذِنَ لَهُ فَقَالَ: «وَيْحَكَ يَا غَيْلَانُ، مَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ تَقُولُ؟» قَالَ: إِنَّمَا أَقُولُ بِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ [الإنسان: 1] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَإِمَّا كَفُورًا﴾ [الإنسان: 3] فَقَالَ عُمَرُ: " أَتِمَّ السُّورَةَ وَيْحَكَ، أَمَا تَسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ ، وَيْحَكَ يَا غَيْلَانُ، أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ [البقرة: 30] إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ [البقرة: 32] " فَقَالَ غَيْلَانُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ جِئْتُكَ جَاهِلًا فَعَلَّمْتَنِي، وَأَعْمَى فَبَصَّرْتَنِي، وَضَالًّا فَهَدَيْتَنِي، فَقَالَ: «اخْرُجْ فَلَا يَبْلُغْنِي أَنَّكَ تَتَكَلَّمُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا»

القدر للفريابي مخرجا · الصفحة ٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القدر للفريابي مخرجاص ٢٣١