225 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ، يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَذَكَرُوا أَنَّ رِجَالًا يَقُولُونَ: قَدَّرَ اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ مَا خَلَا الْأَعْمَالَ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ سَعِيدًا قَطُّ غَضِبَ غَضَبًا أَشَدَّ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ حَتَّى هَمَّ بِالْقِيَامِ، ثُمَّ إِنَّهُ سَكَنَ ثُمَّ قَالَ: قَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ فِيهِمْ حَدِيثًا كَفَاهُمْ بِهِ شَرَّهُمْ، وَيْحَهُمْ لَوْ يَعْلَمُونَ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، مَا هُوَ قَالَ؟ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَقَدْ سَكَنَ بَعْضُ غَضَبِهِ فَقَالَ: حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَكُونُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبِالْقُرْآنِ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ كَمَا كَفَرَتِ الْيَهُوَدُ وَالنَّصَارَى» [ص: 181] قَالَ: فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «يُقِرُّونَ بِبَعْضِ الْقَدَرِ وَيَكْفُرُونَ بِبَعْضِهِ» قَالَ: وَكَيْفَ يَقُولُونَ؟ قَالَ: " يَجْعَلُونَ إِبْلِيسَ عَدْلًا لِلَّهِ فِي خَلْقِهِ وَقَوْلِهِ وَقُدْرَتِهِ وَرِزْقِهِ، وَيَقُولُونَ: الْخَيْرُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالشَّرُّ مِنْ إِبْلِيسَ، فَيَكْفُرُونَ بِالْقُرْآنِ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ، فَمَا يَلْقَى أُمَّتِي مِنْهُمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ وَالْجِدَالِ، أُولَئِكَ زَنَادِقَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَفِي زَمَانِهِمْ يَكُونُ ظُلْمُ السُّلْطَانِ فَيَا لَهُ مِنْ ظُلْمٍ وَحَيْفٍ وَأَثَرَةٍ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ طَاعُونًا فَيُفْنِي عَامَّتَهُمْ، ثُمَّ يَكُونُ الْخَسْفُ فَمَا أَقَلَّ مَنْ يَنْجُوِ مِنْهُ، الْمُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ فَرَحُهُ، شَدِيدٌ غَمُّهُ، ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ، فَيَمْسَخُ اللَّهُ تَعَالَى عَامَّةَ أُولَئِكَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ " قَالَ: ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَكَيْنَا لِبُكَائِهِ، قَالَ: ثُمَّ قُلْنَا: مَا هَذَا الْبُكَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «رَحْمَةً لَهُمُ الْأَشْقِيَاءُ، لِأَنَّ مِنْهُمُ الْمُتَعَبِّدُ وَمِنْهُمُ الْمُجْتَهِدُ، مَعَ أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَوَّلَ مَنْ سَبَقَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَضَاقَ بِهِ ذَرْعًا، إِنَّ عَامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَبِالتَّكْذِيبِ بِالْقَدَرِ» [ص: 182] قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ؟ قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَحْدَهُ، وَأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ أَحَدٌ مَعَهُ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَهُمَا قَبْلَ الْخَلْقِ، ثُمَّ خَلَقَ خَلْقَهُ، فَجَعَلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ إِلَى النَّارِ، عَدْلٌ ذَلِكَ مِنْهُ، كُلٌّ يَعْمَلُ فِيمَا قَدْ فَرَغَ مِنْهُ لَهُ، وَهُوَ صَائِرٌ إِلَى مَا خُلِقَ لَهُ» قَالَ: قُلْتُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
القدر للفريابي مخرجا · الصفحة ١٨٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
القدر للفريابي مخرجاص ١٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي