تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ, عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ, قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الدَّيْلَمِيِّ يَقُولُ: بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَرَكِبْتُ إِلَيْهِ إِلَى الطَّائِفِ؛ أَسْأَلُهُ عَنْهُ، وَكَانَ ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ بِفِلَسْطِينَ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ, وَهُوَ فِي حَدِيقَةٍ لَهُ، فَوَجَدْتُهُ مُخْتَصَرًا بِيَدِ1 رَجُلٍ، كُنَّا نَتَحَدَّثُ بِالشَّامِ: أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ مِنْ شَرَبَةِ الْخَمْرِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي شَارِبِ الْخَمْرِ شَيْئًا، فَاخْتَلَجَ الرَّجُلُ يَدَهُ مِنْ يَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ، لَمْ يُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا".

قُلْتُ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ تَقُولُهُ؟: إِنَّ صَلَاةً فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ كَأَلْفِ صَلَاةٍ، وَإِنَّ الْقَلَمَ قَدْ جَفَّ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا عَنِّي إِلَّا مَا سَمِعُوا مِنِّي، قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: لَا, وَلَكَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ سَأَلَ اللَّهَ ثَلَاثًا: سَأَلَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، فَأَعْطَاهُ، وَسَأَلَهُ حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ, فَأَعْطَاهُ, وَسَأَلَهُ مَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ، أَنْ يَغْفِرَ له" قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ النَّاسَ فِي ظُلْمَةٍ، وَأَخَذَ نُورًا مِنْ نُورِهِ, فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِمْ، فَأَصَابَ مَنْ شَاءَ، وَأَخْطَأَ مَنْ شَاءَ، فَقَدْ عَرَفَ مَنْ يُخْطِئُهُ مِمَّنْ يُصِيبُهُ، من أصابه من نوره اهتدى، ومن أخطأ ضل".

1 هكذا في الأصل، وفي النسخة الثانية: "مختصرا بعد رجل"، وكتب على هامشها "بيد".

القدر للفريابي محققا · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القدر للفريابي محققاص ٧٥